"لا تلومني على كلامي الذي لم انهيه ولا كتابتي التي لم تنهيها"

اللحية

 http://profile.ak.fbcdn.net/hprofile-ak-snc6/c31.31.389.389/s160x160/179610_315989865171275_872159357_n.jpg

في احد الدردشات الفيسبوكوية تحدثت مع احد (فريندز) الفيس بوك وقال انه تعجبه مدونتي الا انه له راي في بعض تدويناتي التي اتحدث فيها عن الدين 
وهذا الامر لم يزعجني اطلاقا لعدة اسباب 
اولا لانني لست عالم ولكني من الباحثين عن الصواب .. احيانا اجده واحيانا لا اجده
ثانيا من الممتع ان تجد حد يهتم بما تكتب حتى وان كان اهتمام بالمخالفة
 
وكان الحيدث فيما يخص اللحية حيث انني ذكرت انها ليست من الدين في احد التدوينات .. واعتقد انه كان حكم متسرع وان  كنت لازلت اعتقد انها ليست بتلك الاهمية التي ينسبها البعض اليها و يكفر الناس لانهم يتركوها 
هذا الحوار تم قبل عدة ساعات من تحرير هذة التدوية ولذلك القادم ليس ردا بقدر ما هو شرح لوجهة نظري ولكن في مكان اكثر سعة 

ناتي على امر اللحية 
والتي قيل بوجوبها من حديث ابن عمر عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: "خالِفُوا المُشركينَ، ووَفِّرُوا اللِّحى، واحْفُوا الشوارب"
وبالبحث السريع وجدت حديث اخر فيه امر مشابه لاطلاق اللحية ولنفس العلة وهو مخالفة المشركين 

قال البخاري: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، حدثنا إبراهيم، عن صالح، عن ابن شهاب قال: قال أبو سلمة بن عبد الرحمن: إن أبا هريرة قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم ».
ومن هذا الحديث الاخير يتبين انه لزاما على كل مسلم ان يصبغ الشيبة من باب مخالفة اليهود والنصاري وقد جاء الحديث بصيغة الامر ايضا (خالفوهم)
ولكن الواقع يثبت لنا انه لا يوجد من السلف والخلف من يعتبر صبغة الشيبة فرض او واجب بل ان هذا الحديث يكاد يكون غير معلوم رغم انه في صحيح البخاري 
اذا فقد يكون فعل الامر من قبيل الارشاد ولا يعني بالضرورة الوجوب حسب ما تبينة الظروف وعليه يتساوى  فعل الامر في (ووَفِّرُوا) و (احْفُوا) مع الامر في (خالفوهم) ولا يتعدى الامر ان يكون ارشاد لواقع حياتي انتهى مع الوقت حيث ان اليهود والنصارى والمشركين لم تعد لهم هيئة واحدة يمكننا مخالفتها 

وسازيد على هذا الامر جزء يسير من فتوى للشيخ القرضاوي (يمكنك البحث عنها)
"وبهذا نرى أن في حلق اللحية ثلاثة أقول: قول بالتحريم وهو الذي ذكره ابن تيمية وغيره. وقول بالكراهة وهو الذي ذكر في الفتح عن عياض ولم يذكر غيره. وقول بالإباحة وهو الذي يقول به بعض علماء العصر. ولعل أوسطها أقربها وأعدلها -وهو القول بالكراهة- فإن الأمر لا يدل على الوجوب جزما وإن علل بمخالفة الكفار، وأقرب مثل على ذلك هو الأمر بصبغ الشيب مخالفة لليهود والنصارى، فإن بعض الصحابة لم يصبغوا، فدل على أن الأمر للاستحباب."

واقتباس اخر من فتوي للشيخ جاد الحق على جاد الحق شيخ الازهر الاسبق (يمكن البحث عنها ايضا) (ملحوظة هناك فتوى له بخصوص اطلاق اللحية للجنود وهذة لا اعنيها)
"وقد جرَى على لسان العلماء القول: بأن كثيرًا ممَّا ورَد عن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ في مثل هذه الخِصال يُفيد أن الأمر كما يكون للوُجوب يكون لمُجرد الإرشاد إلى ما هو الأفضل، وأن مُشابهة المُخالفين في الدِّين إنما تَحرُم فيما يُقصد فيه الشبه بشيء مِن خصائصهم الدينية، أمَّا مُجرَّد المشابهة فيما تجري به العادات والأعراف العامة فإنه لا بأْس بها ولا كَراهة فيها ولا حُرمة. "

اخيرا وليس اخرا لحين كتابة موضوع مفصل اذا كان هذا الموضوع يحتاج الىه
فان الشيخ محمد الغزالي رحمة الله عليه وبسؤاله عن اطلاق اللحية في حواره (شاهد على العصر) مع الاذاعي عمر بطيشة
فقد قال بانها من الكماليات وان هؤلاء الذين - حسب قوله - (يجعلون من الحبة قبة) يريدون اثارة معارك من اجل التوافة وانهم مرضى 
وحكي قصة الرجل الذي جاء الى الامام الحسن البصري وسأله عن حكم الصلاة في قميص به دم البراغيث 
فقال له الامام - حسن البصري - : من اي بلد انت 
فقال له : العراق 
فرد الامام : العراق ! استبحتم دم الحسين وتسألون عن دم البراغيث 

ثم اكمل الشيخ محمد الغزالي " فالذين يرصدون هذه الامور التوافه ويعلقون عليها لا تنتظر منهم ان يهتموا بالعظائم او يؤدوا عملا كبيرا فالعمل الكبير يبحث عنه الكبار اما الذين يتعلقون بالصغائر فلا تنتظر منهم الا ان يكونوا صغار فيما يتصرفون ويصنعون له "
من كتاب شاهد على العصر الشيخ محمد الغزالي ص 39 و 40

نهاية القول ان الاسلام الان في حاجة الى ان يكون تفكيرنا فيما هو اعظم من حكم اللحية فكروا كيف نعلي راية الاسلام .. لا كيف نطيل لحيته