"لا تلومني على كلامي الذي لم انهيه ولا كتابتي التي لم تنهيها"

اقالة ابراهيم عيسى هل هى تحذير لكل صاحب قلم نظيف ؟



 http://www.shorouknews.com/uploadedImages/Sections/Politics/Egypt/Ebrahim-Essa-1.jpg



اعتدنا فى بلدنا العليل ان نقابل الصباح بالاخبار الغير سارة .. وان نذهب الى الفراش على اصوات الكوارث .
اصبحت فى عقولنا مستقبلات للكوارث والمصائب من كثرة  ما نلاقيه يوميا 
ومن ضمن هذه المصائب التى اعتدنا على استقبالها من هذا البلد المغتال هى خبر اقالة الاستاذ المحترم ابراهيم عيسى من رئاسة تحرير جريدة الدستور 
وكان الخبر للوهالة الاولى لا يصدق , كيف يمكن اقالة من بنيت على اكتافة هذه الجريدة ومن سمح لنفسة ان يقيل هذا الصرح - ابراهيم عيسى - وباى حجة وبدات فى التقليب بين مواقع الانترنت فوجدت كثيرا من التكهونات والتحليلات والتى تبدوا وكأنها صائبة فقيل ...
ان اقالته كانت بسبب مقال الدكتور محمد سليم العوا والتى رفضة نشرة جريدة المصرى اليوم بطريقة فجة ومقززه وتدل على عدم صدق وانها تتحرك بالاشارات ثم قام الاستاذ ابراهيم عيسى بكل ما لديه من جراءة ومصداقية ومهنية بنشر هذا المقال 
وقيل ايضا ان سبب الاقالة هو خلاف حول مقال كان مقرر نشرة فى العدد الاسبوعى لجريدة الدستور - يوم الاربعاء - للدكتور البرادعى وكان هذا المقال يتحدث عن نصر اكتوبر !!
اما اهون الاسباب هو خلاف ما بين السيد البدوى والاستاذ ابراهيم عيسى حول مرتبات الموظفين التى يريد البدوى تقليصها .. وان كنت لا اصدق هذا التحليل حيث انه من الصعب ان يصل خلاف مثل هذا الى درجة اقالة الاستاذ ابراهيم عيسى 
اما الاكثر اتساقا مع الاحدث والاقرب الى التصديق هو ان هذه الاقالة جاءت بناء على صفقة قذرة تفوح رائحتها من التوقيت التى تمت فيه ليحصل الوفد على بعض من كراسى مجلس الشعب من قبيل الصدقة والاحسان من الحزب الحاكم على رقابنا 
وان صح هذا التحليل - وهو غالبا سيصح - سيكون موقف السيد البدوى اقذر ما يكون بعد تصريحاته الناريه ابان شرائه  جريدة الدستور ومن بعدها اصبح رئيس لمجلس ادارتها فقال " ان الدستور جريدة مصرية معارضة صاحبة تجربة مميزة وانه سيقوم بشرائها حتى يحافظ على هذه التجربة " وهو بالطبع ما لم يحدث 
وقد صرح من قبل انه ومجلس الادارة حريصين على ان تبقى الدستور حرة وشجاعه كعادتها .. وهو ايضا ما تراجع عنه فى لحظة من اجل مصالح خفية مريبة تفوح منها روائح تزكم الانوف وتثير الريبه فى النفوس
وهذا العمل الغير مسئول من البدوى يثير تسؤلات كثيرة فلاى درجة يتغلغ رجال الحكومة ومعاونيها ومخبريها داخل المؤسسات الصحفية والاعلامية وباى قدر تستطيع ان تصل ايديهم 
فاول امس عمرو اديب قد ابعد عن القاهره اليوم وبالامس المصرى اليوم قد لوى ذراعها واوقفت نشر مقالات الدكتور العوا واليوم الرجل الشريف الاستاذ ابراهيم عيسى , فعلى من الدور بعد ذلك ؟ 
وهل ستكون هذه هى الطريقة لمعاملة الرجال المحترمين ؟..وهذا هو الحل للتخلص من الاقلام النظيفة ؟
نوجه هذة الاسئلة  لمن يعتقدون ان بيدهم امر هذا البلد وانه يعيش تحت رحمتهم .. رحمنا الله منهم