"لا تلومني على كلامي الذي لم انهيه ولا كتابتي التي لم تنهيها"

رد العدوان فى القرآن , وآيات القتال .. !


http://a6.idata.over-blog.com/1/16/79/66/islam-is-peace.jpg

بس الله الرحمن الرحيم
موافق على حرق القرآن بشرط .. هذا ليس كلامى فلست من هذا النوع الذى من الممكن ان يضع شروط لحرق كتاب الله , اما هذا فكان عنوان تدوينة فى احد المدونات على الانترنت تسمى ( ابو نضارة ) دخلت اليها صدفة اثناء السير العشوائى فى طرقات الانترنت .. وصادف أن كانت احداث عزم احد القساوسة على احرق القرآن, زاعما انه كتاب من الشيطان - على حد قوله - وان القرآن هو السبب فى احداث 11 سبتمبر .. والتى بالمناسبة قتلت بحثا من الامريكان انفسهم وتم وضع دلائل وبراهين تثبت ان الحكومة الامريكية هى من قام بهذا العمل او على الاقل كانت على علم تام به من اجل صناعة صورة للـ ( عدو ) حتى يتكاتف الامريكان ويكون لهم هدف واحد وغاية واحدة 

خلاصة الامر .. صعقنى هذا العنوان (موافق على حرق القرآن بشرط), من هذا الذى يقبل بحرق القرآن ؟

فتوجهت لاقرأ ما سطر من كاتبه 
  • وكان هذا نص المقال 
طبعا انا مش مع استفزاز المشاعر الدينية و اثارة النعرات الطائفية و العنصرية, لكن في نفس الوقت لو بصينا من وجهة النظر الاخري ,فهم يرون ان القران به ايات تحث علي قتال اصحاب الاديان الاخري و هذا صحيح , في هذه الحالة فهو يقوم بحرق الكتاب الذي يساهم في قتل ابناء ديانته ,ولكن الشرط هو ان يكون بامكان احد احراق التوارة فهي مليئة بالتحريض علي القتل و اعتبار غير اليهود حلال دمهم , اما ان نحرق الكتابين او لا نحرق


وكان المسطور اكثر صعقا لى من العنوان .. فكاتب المقال يقرر انهم يروا  فى آيات القران حثا على ( قتل ) اصحاب الديانات الاخرى  .. (فهم يرون ان القرآن به آيات تحث علي قتال اصحاب الاديان الاخري) ويصدق على هذا التصور بقوله ( و هذا صحيح)
ويستطرد فى حديثه الى نهاية ما هو ظاهر امامكم اعلاه 


ولاننى لا اؤمن باى كلمة قد قالها الكاتب ولم يقنعنى منطقه المقايضي فى مبادلة حرق الكتابين او لا نحرق ايا منهما, فقمت بالرد عليه .. وكانت لى نقطتنا محددتان للحديث عنهم وهو ما زعمه بان القرآن يحث على قتال اصحاب الاديان الاخرى, والنقطة الثانية هو قوله بان التوراه مليئة بالتحريض على القتل

وكانت النقطة الاولى بدافع اننى مسلم وارفض ان يقول احد مثل هذا الكلام على كتاب الله  والنقطة الثانية بدافع درء الشبهات عن شريعة الله فى الارض بغض النظر عما بيد اليهود الآن من كتاب شوهت معالمة وادخل فيه من الخرافه والنزعات الشخصية الاقليمة اكثر ما بقى فيه من شرع الله .. فتوراتهم لا تمس لشريعة الله بشئ 

  • وكان ردى 
مساء الفل - او حسب توقيت دلوقتى صباح الخير .. بس عشان يكون السلام لكل مكان وزمان " السلام عليكم ورحمة الله "
يبدو من البوست انك مسلم ..! صح ولا انا غلطان ؟
على العموم لو فرضنا انك مسلم اعذرنى لقد اخطاءت فى حق نفسك وفى حق كل مسلم
فقد قلت حضرتك " فهم يرون ان القران به ايات تحث علي قتال اصحاب الاديان الاخري و هذا صحيح"
هل ترى ان القرآن به ايآت تحث على قتال اصحاب الاديان الاخرى ؟
مين قال لحضرتك كده ؟ ومين فسرلك الآيات على انها للحث على قتال اصحاب الديانات الاخرى
اعذرنى انت تفهم الآيات خطاء
انظر ....

" لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ "
على العموم هفوت عليك مرة تانيه تجيب لى آية واحدة تحثك على قتل اصحاب الديانات الاخرى
فان استطعت فقد صدقت وان لم تستطيع - ولن تستطيع- فيجب عليك ان لا تتكلم دون علم
ان الاسلام والقرآن يحرمان القتال الا لدفع العدوان فقط لا غير اى انك مأمور بان تقاتل من يحاول ان يقاتلك او يخرجك من دينك او يخرجك من وطنك اما غير ذلك فلا قتال
--
اما عن قولك الاخير بان التوراة مليئة بالتحريض
نعم هى كذلك ولكن هذة توراتهم هم اما التوراة التى انزلها الله على عبده ورسوله موسى وأمرنا بان نؤمن بها فانها بريئة مما حرفوه وكتبوه وقد قال فيهم عز وجل
" وَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ"
اما نحن فمأمرون بان نؤمن ان هناك توراه نزلت على موسى عليه السلام ولكنها لم تعد موجود
" قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْـزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْـزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ "

- وفى الاخير
فى انتظار الآية التى تحثك على قتال اصحاب الديانات الاخرى 


وبعد هذا الرد بقيت اتردد على مدونته يوميا تقريبا ولمدة اسبوع حتى ارى ان كان سيرد ام لا .. فلم يرد 
وهنا نسيت الموضوع واعتبرت اننى فعلت ما يجب وانه قد وافقنى الراى  واتجهت لاكمل مشوارى الانترنتى .. بين المدونات والمواقع الى أن صادف دخولى على مدونته مرة اخرى  بعد اكثر من شهر على ردى الاول ..فبحثت على الموضوع ذاته لاجده احضر لى آية  يقول انها تحث على قتال اصحاب الاديان الاخرى 

  • وكان هذا رده 
"سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق وأضربوا منهم كل بنان". (سورة الأنفال آية 12).من الممكن ان تقول انها موجهه للكفار ولكن السؤال هو من هم الكفار هل هم غير المسلمين ام المسيحين ام اليهود ولو فرضنا ان المقصود هو الملحدين فاعتقد ان من حق الملحد ان يحرق كتاب يحرض علي قتله ! 

وهنا حاولت ان ارد على هذا بما ساعرضه فى الاسفل .. ولى رجاء بان من لا يقنعه كلامى ان يوجهنى او يعارضنى وبمن يرى نقص فى ردى ان يكمله لى 
  • وكان هذا اخر ردودى الى ان اتابع ما سيكتب مرة اخرى - إن كتب 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عزيزى ابو نضارة .. اسف على التأخير ولكنى لم اتخيل ان ترد على ما كتبته من قبل فانا على ايمان تام بان كل مسلم يعلم ان الاسلام لا يحث ابدا على القتال الا لاسباب نبينها فيما يلى ...
ولكن اولا احضرت - حضرتك - آية من سورة الأنفال وهى قوله تعالى " إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آَمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ "

ولكن هناك خطأ - على ما اعتقد - فى استدلالك وذلك لان السورة من بدايتها - حتى من اسمها ( الانفال ) - يفهم ان المراد هو حالة الحرب .. حيث ان الانفال هى مكاسب ما بعد الحرب ( الغنائم ) اى ان الآية تتحدث على ما يجب ان يفعله المسلم حينما يكون فى معركة
فيقول تعالى " فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ"
ولكن هل هذه الحرب فى اى وقت ومع اى كافر
لا يمكن ان نستدل هنا الا بالرجع لبعض الآيات التى تحدد ما هى الدواعى لان يحارب المسلمين الكفار

مثلا قوله تعالى " الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُواْ اللَّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ" البقرة - 194

اذا .. نعم فى الحرب (فاضربوا فوق الاعناق) .. اما هذه الحرب تكون عدوان ام مجرد رد عدوان ؟
يحدد قوله تعالى " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم "
ومن الواضح ان حتى (( رد العدوان )) لا يكون بشراسة او بازيد من الحاجة
(( فقط بالمثل ))

وهناك قاعدة اخرى تحكم الحرب وهى قوله تعالى فى سورة البقرة " وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ " البقرة - 190
اذا فاعتقد انك فى ردك السابق قد قفزت على حالة الحرب مباشرة ولم تعطى لنفسك فرصة لمعرفة ما هى دواعى هذة الحرب اولا .. والتى يتضح من الآيات السابقة انها لمجرد رد العدوان .. و يحثنا الله الا نبدا نحن بالعدوان

وفى الاخير - إن اصبت فمن الله وإن أخطأت فمني ومن الشيطان

واسمح لى بنقل ما دار بيننا فى مدونتى لاستفيد من اراء زوارى وان كنت مخطئ يصحح لى احدهم


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملحوظات
  • كان اخر ردودى  بتاريخ 27 نوفمبر 
  • ارجوا ابلاغى باى خطا فى الايات او ترقيمها او نسبتها للسور  عن طريق التعليق او استخدام  نموذج المراسلة