"لا تلومني على كلامي الذي لم انهيه ولا كتابتي التي لم تنهيها"

الطفل والتمثال والمجمع العلمي

بسم الله الرحمن الرحيم ناصر الحق دائما وقاهر الباطل في كل وقت واوان ولو كره المغيبيين 
http://yamazaj.com/news/wp-content/uploads/2011/12/436x328_15898_183054.jpg
تعليقا على تشدق البعض على حريق المجمع العلمي بان هذه الحادثة جلل ويجب ان تطير فيها رقاب كل المتواجدين في التحرير حتى وان اثبت كل العقلاء ان لا يد للثورا بها 
تعليقا على المتحدثين بان هذا تاريخ مصر وان مصر دون هذا المبنى بلا تاريخ .. وان الحجر اولى ان يبقى ويحيى على البشر
تعليقا على جيش مصر الذي خربة مبارك ومن بعده طنطاوي ومجلسه النجس الحقير الذي رسخ في عقيدة الجيش ان الحجر يحمى والبشر تعرى وتساق وتضرب حتى الممات .. نسوق هذه الرواية لعل المغيبيين يفيقون .. هؤلاء الذين ذهبوا ووقفوا في طوابير طويلة ولساعات اطول لينتخبوا السلفيين وغيرهم  - وهذا حقهم 
يقال بان احد  الدكاترة  الانجليز - يقال له بيكتهول - حاول اظهار الفرق بين الحضارة الاسلامية الراقية وحضارة الغرب الالحادية المفرغة من كل معنى للانسانية والرقي فقد أجرى (مقارنة طريفة رائعة موضوعية بين المفهوم الإنساني للثقافة ومفهوم الغرب لها، فيروي ملخص مناقشة جرت في الصحف البريطانية منذ بضع سنين، وكان موضوع المناقشة كما يلي: لنفرض أن تمثالًا يونانيًّا على جانب عظيم من الجمال لا مثيل له ولا يمكن أن يُعوَّض موضوع في غرفة واحدة مع طفل حي، ولنفرض أن النار اندلعت في الغرفة ولم يكن بالإمكان إلّا إنقاذ واحد منهما، فأيهما يجب أن نُنْقذ ؟! . وأكمل الدكتور بيكتهول القصة، فروى أن كثيرين من المراسلين ومن رجال الفكر والمناصب الرفيعة اختاروا إنقاذ التمثال وموت الطفل بحجّة أن ملايين الأطفال يولدون كل يوم بينما تلك الرائعة الفنية القديمة لا تُعوَّض ! وعلَّق في النهاية على هذا الرأي بقوله: (ولعمري إن هذا الرأي لم يكن بوسع أي مسلم أن يبديه فهو آخر شكل من أشكال عبادة الأوثان المهذَّبة)
ولكن ومع الاسف فكرة هذا الباحث لم تكن في محلها فها هم من وقفوا يلعنون الليبرالليين والعلمانيين وكل من ينطق برأي يخالفهم يتبنون رأي الغرب في ان التمثال اولى من حياة البشر .. وان المجمع العلمي اولى بالبقاء من خيرة شباب مصر .. وان الكتب التى تعرت من جلدتها اعظم من الفتاة التى تعرت من ملابسها وجنود طنطاوي ينهالون عليها بالضرب 

http://www.saidaonline.com/eup/uploads/7tiya_7.jpg 
ليس هناك وقت للتحليل ولا للاستفاضة في الحديث ولكن هناك وقت لذكر هذا البيت الرائع للشاعر الفلسطيني محمود درويش 
من رضع من ثدي الذل دهرا ... راي في الحرية خرابا وشر