"لا تلومني على كلامي الذي لم انهيه ولا كتابتي التي لم تنهيها"

"نعم" ام "لا" تلك هي المشكلة


 http://farm3.static.flickr.com/2208/2043734850_5b73cf0ca3.jpg


بقى اقل من اسبوع على الاستفتاء المقرر يوم 19 مارس .. ورغم متابعتي لهذا الموضوع بشغف ومحاولة النظر الى كل الاراء المثارة والمطروحة على الساحة .. من خلال الاعلام او الانترنت


الا انني لم الاحظ الاجماع .. فهذا يقول "نعم" لسبب ما واخر يقول "لا"وله اسبابه وثالث يقول "نعم" وله اسباب اخرى وغيره يرجح "لا" وله اسباب مختلفة نهائيا

البعض يرى ان الاختلاف ظاهرة صحية .. وعلى الرغم من ايماني بانه كذلك ولكن في هذه الحالة اراه - ان جاز التعبير - ظاهرة فُرقية اي انها تسب الفُرقة


ولذلك قررت ان اعرض امام نفسي فى هذه التدوية كل الاراء .. لعلني اجد الاحرف التي ساضع امامها العلامة في الاستفتاء سواء كانت "نعم" ام "لا"




في البداية انا من المناديين بدستور جديد للبلاد دستور يضعنا في مصاف الدول المتقدمة .. الدول التى تحترم شعوبها ويكون الشعب فيها هو السيد ولكن ما هو الطريق .. هل هو رفض التعديلات ام قبولها ؟


يقول البعض .. نرفض التعديلات حتى نحصل عل دستور جديد


ولكن ما معنى رفض التعديلات في الاستفتاء ؟
على ما لدي من معرفة بمعنى الاستفتاء هو يسأل عن مدى قبولك للتعديلات الواردة على الدستور الحالى - 71 - فاذا وافقت اُقرت التعديلات اما اذا رفضت فانك ستبقى على المواد القديمة فى الدستور الحالي .. وهي مواد اقل ما يقال عنها انها منتهية الصلاحية 
ولكن البعض يؤكد ان رفضها  يعني اللجوء الى كتابة دستور جديد 
اذا اي هذه الاراء صائبة ؟ .. ولماذا لا يُؤكد احد الاراء ؟ 


اما من يقولوا بـ"نعم" فيروا ان الدستور  الحالي ( بعد الموافقة على التعديلات بطبيعة الحال ) يكفل انتخاب جمعية تأسيسية لصياغة دستور جديد فور انتخاب مجلس الشعب وهذا ما تقرره المادة المضافة
189 مكررًا


يجتمع الأعضاء غير المعينين لأول مجلسي شعب وشورى تاليين لإعلان نتيجة الاستفتاء على تعديل الدستور لاختيار الجمعية التأسيسية المنوط بها إعداد مشروع الدستور الجديد خلال ستة أشهر من انتخابهم، وذلك كله وفقًا لأحكام الفقرة الأخيرة من المادة 189.


ولكن ماذا تقول المادة 189 ؟
النص الأصلي


لكل من رئيس الجمهورية ومجلس الشعب طلب تعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور، ويجب أن يذكر فى طلب التعديل المواد المطلوب تعديلها والأسباب الداعية الى هذا التعديل.


فإذا كان الطلب صادرا من مجلس الشعب وجب أن يكون موقعا من ثلث أعضاء المجلس على الأقل.


وفى جميع الأحوال يناقش المجلس مبدأ التعديل ويصدر قراره فى شأنه بأغلبية أعضائه فإذا رفض الطلب لا يجوز إعادة طلب تعديل المواد ذاتها قبل مضى سنة على هذا الرفض.


وإذا وافق مجلس الشعب على مبدأ التعديل يناقش، بعد شهرين من تاريخ الموافقة المواد المطلوب تعديلها، فإذا وافق التعديل ثلث أعضاء المجلس عرض على الشعب لاستفتائه فى شأنه.


فإذا ووفق على التعديل اعتبر نافذا من تاريخ إعلان نتيجة الاستسفتاء.


التعديل: إضافة الفقرة التالية إلى المادة


ولكل من رئيس الجمهورية، وبعد موافقة مجلس الوزراء، ولنصف أعضاء مجلسي الشعب والشورى، طلب إصدار دستور جديد. وتتولى جمعية تأسيسية من مائة عضو، ينتخبهم أغلبية أعضاء المجلسين غير المعينين في اجتماع مشترك، إعداد مشروع الدستور في موعد غايته ستة أشهر من تاريخ تشكيلها، ويعرض رئيس الجمهورية المشروع، خلال خمس عشرة يومًا من إعداده، على الشعب لاستفتائه في شأنه، ويعمل بالدستور من تاريخ إعلان موافقة الشعب عليه في الاستفتاء.


وما يهمنا هنا هي الفقرة المضافة .. والتى اعطت الحق فى طلب تغيير الدستور ككل وليس مجرد تعديل مادة او عدة مواد
ولكن يبقى السؤال هل المجلس المنتحب سيكون مضطر الى انتخاب الجمعية التأسيسية .. حسب المادة 189 مكرر المضافة..
وفق المادة 189 والتى تقول "ولكل من رئيس الجمهورية، وبعد موافقة مجلس الوزراء، ولنصف أعضاء مجلسي الشعب والشورى، طلب إصدار دستور جديد " 
فهل يمكن ان يأتي مجلس الشعب ويقرر حسب المادة انه لن يقوم بتغيير الدستور .. او بمعنى ادق .. لا يوافق نصف الاعضاء على التغيير ومن ثم لا يتم انتخاب جمعية تأسيسية فلا يتم تغيير الدستور ؟
البعض ايضا يسأل هل رئيس الجمهورية سيوافق على تقليص سلطاته وهو في الحكم ؟ 

لكن يبقى هناك اراء تقول بانه .. الزاميا على المجلس الجديد ورئيس الجمهورية تغير الدستور .. حسب المادة المضافة
فيعود  اخرون ويقولوا انه المجلس الحالي سيكون معظمة من الحزب الوطني والاخوان .. وهي التشكيلة المتعارف عليها .. والتي لن تسمح بعمل دستور ديمقراطي .. اذا نحن نحتاج الى مدة اطول لانشاء احزاب ومحاولة تقويتها وتسويقها بين الناخبين 
ولكن الا يرى هؤلاء ان الحزب الوطني منهكا الان وفي حالة لن تسمح له بان يكون اهلا للمنافسة ؟
واليست هذه المدة التى تريدوها ستكون بقدر افادتها للاحزاب الاخرى مفيدة ايضا للحزب الوطني ليستجمع قواه ؟. وكذا الاخوان




كثير من الاراء .. ادت الى حيرتي .. وانعكست بالضبع على مقال غير مرتب بقدر عدم ترتيب افكاري


ولكن ماذا ساختار اذن في الاستفتاء 


توجد فكرة واحدة مسيطري عليّ الى الان .. وهي .. اذا لم يتم الغاء الاستفتاء .. او اطالة المدة 
فيكون رايي هو اختيار "نعم" .. فالتطمينات من اللجنة التى اعدت التعديلات تؤكد ان المادة الخاصة بانتخاب جمعية تأسيسية الزامية على البرلمان 
ثم ان اختيا "لا" .. لن يفيد في شئ فبقاء المواد القديمة كارثة حقيقية 


اذن "نعم" حتى يجد جديد