"لا تلومني على كلامي الذي لم انهيه ولا كتابتي التي لم تنهيها"

حزب الثورة - المادة الثانية من الدستور



http://a2.sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc6/183721_156036851116975_100001319820728_267197_4941416_n.jpg

 عنوان التدوينة قد يبدوا غريبا الى حين ان تعلم اننى اقصد موضوعان مختلفان وهما 
حزب الثورة و المادة الثانية من الدستور 
لا اعرف لما جمعت بينهما .. قد يكون شعور بان النظام المخلوع وارء اثارة الموضوعين .. يجوز 
وربما احساس بقصر كل موضوع فقررت ان اجمع بينهما .. احتمال ..بس الاكيد انهم مطلعوش قصيرين .... 


 حزب الثورة..

الان يتحدث البعض .. حسنو النية .. او سيئوها عن انشاء احزاب باسم الثورة
حزب الثورة , حزب 25 يناير , حزب التحرير .. وهذة كارثة يجب ان يُمنع حدوثها باي ثمن واليكم بعض الاسباب
اولا : هذة الثورة معظم - ولا اقول كل - من قاموا بها ليسوا مسيسين وهؤلاء اما ان يدخلوا الى عالم السياسة من باب المحافظة على حقوقهم المعنوية على الاقل بان يفتخروا بثورتهم وبذلك يكونوا قد دخلوا الى عالم ليس عالمهم
او ان يمتنعوا عن المشاركة فى هذه الاحزاب ( القائمة على الثورة ) وهو ما سيؤدى الى شعورهم بسرقة هذه الثورة منهم وعملهم على افشال هذه الاحزاب او معارضتها اصابت او اخطأت .. لا اعرف بالضبط السيناريو المحتمل الذى سيقوم به هؤلاء ولكني متأكد بانهم سيقومون بشئ 

ثانيا : هذه الثورة اشترك فيها اطياف من الصعب ان تتقابل .. فلا احد ينكر ان معظم من  اشتركوا فيها - حتى ولو لم يكونوا مسيسين - الا ان لهم اتجاهات مختلفة .. فهذه الثورة اشترك فيها اقصى اليمين واقصى اليسار .. الشيوعى والرأسمالى  و الاشتراكى و الاسلام السياسى و الليبرالى وغيرهم
وهذة الاتجهات الفكرية السياسية والاقتصادية من الصعب ان تجمعهم فى حزب واحد والا اصبح حزب مسخ دون هوية .. وبذلك قد يحدث ان يستأثر اتجاة واحد على هذا الحزب ونقع فى نفس الحلقة المفرغة السابق ذكرها وهو معارضة الباقون له كردة فعل .. اصاب او اخطأ

ثالثا والاهم من وجهة نظري : هذا الحزب الذى سيقوم على الثورة سيعود بنا الى نفس كارثة الانظمة السابقة والمستمدة لشرعيتها من احداث كبيرة
فنظام عبد الناصر مستمد شرعيته من ثورة يوليو.. وبذلك لا يمكن معارضته  ونظام السادات كان على مرحلتين ففى البداية شرعية ثورة يوليو ثم شرعية حرب اكتوبر واخيرا الرئيس السابق مبارك وحزبه الوطنى ..... فالرئيس يستمد شرعيته من حرب اكتوبر وما سُمي بالضربة الجوية الاولى .. - وكأن لم يقوم احد بالحرب فى اكتوبر غير الرئيس - والحزب الوطنى الذي استمد شرعيته من ان رئيسه هو رئيس الجمهورية ورئيس الجمهورية بدوره مستمد شرعيته مما سبق ذكرة ( اكتوبر والضربة الجوية ) وهذه الشرعيات - او هكذا افهمونا - حالت لعقود ان ينطق احد ببنت شفة فى حق هؤلاء .. فانت ان عارضتهم عارضت الحدث الذى يستندوا اليه ..
فكم شخص حاول مهاجمة مبارك وكان حظه الكثير من ( عيب ده بطل حرب اكتوبر ) , ( اسكت ده صاحب الضربة الجوية الاولى ) وهكذا .. فان لم يسكت نال الكثير من الطرق القمعية التلقيدية والتى لا داع لذكرها الان
وعلى ذلك فان قام حزب على اساس الثورة فسيصبح صاحب شرعية محصنة .. وسيتحول بذلك الى صنم معبود لا يمكن المساس به والا فانت تعارض شرعية الثورة .. وانت ضدها .. الخ هذا ان لم تصبح خائن وعميل
وبالطبع هذا حزء يسير من الاسباب التى تحتم منع انشاء احزاب على خلفية الثورة


لذلك فعلى من يريد انشاء حزب باسم الثورة - ان كان حسن النية - ان يرجع عن فعلته .. وان كان سئ النية ان يُعارض بكل قوة وحزم




ـــــــــــــــــــ


المادة الثانية من الدستور .. 

قبل البداية نظرة على نص المادة : الاسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسى للتشريع


 زاد الحديث بشكل غريب عن المادة الثانية من الدستور رغم انها لم تكن من الاسباب التى من اجلها قامت الثورة والتى هى فى الاساس ثورة على الاوضاع السياسية والاقتصادية الخربة في مصر
ولزيادة التوضيح لان هناك كثر من المطالبين بالغائها لا يعرفون اساسا ما هى وظيفة هذه المادة
هذه ليست مادة حاكمة للشعب بمعنى انه لا يترتب عليها تقيد الافراد فى شئ ولكنها مادة تشريعية , فهى ترسم لواضعى القوانين طريقهم .. اى اصدروا ما تشاؤون من قوانين ولكن احذروا ان تـُناقض الشريعة الاسلامية .. مثال..  الايصدر قانون يبيح الزواج للرجل من اكثر من اربعة .. او ان يصدر قانون يجيز للزوجة الجمع بين زوجين .. هذه هى مهمة هذه المادة
وسواء كنت مع هذه المادة او ضدها فانا لا احجر على احد فى ان يقول راية بتعديلها او حتى حذفها فهذا حقه
ولكن ما يحدث الان من تمسك البعض بوضعها ضمن المواد الخاضعة لعمليات التعديل هو نوع  من انتهاز الفرص او محاولة للقضاء على الثورة 
اما النوع الاول فهو معروف وان كان حقه فى طلب تعديلها او حذفها مشروع - اذا ارتضى باقى الشعب ذلك او اغلبيته - فان وقت الطلب ينم عن غباء سياسى غير عادى قد يؤدي الى قسمة المجتمع ومن ثم وجود مدخل للنظام ليخترق منه صفوف الشعب المتلاحم
اما النوع الثانى ( محاولة القضاء على الثورة ) فهو يريد ان يصل الى قسمة المجتمع والقضاء على الثورة ولكن بطريقة مباشرة ودون ان يكون له هدف واضح فى تعديلها
لذلك اتمنى ان نعرف هذا المخطط الذى يقوم به النظام لشق صفوفنا وانهاء وحددتنا - كشعب مصرى - وان ننتظر الى ان نحصل على دولتنا الديمقراطية والتى يكون فيها صوت الشعب هو الحكم الفصل .. ثم من يريد الغاء هذه المادة فله كل الحق فى ان يطالب بذلك اثناء انتخاب الجمعية التأسيسية لوضع دستور جديد .. بان ينتخب من يحققوا له مطالبه 

اعتذر عن الاطالة