"لا تلومني على كلامي الذي لم انهيه ولا كتابتي التي لم تنهيها"

سيادة رئيس ديوان المظالم " ار يو هير ؟" -1

سيدى رئيس اليدوان اعلم انك صاحب جاه وسلطان وقد جئت اشكو لك عمايل الخلايق
صحيت الصبح يا رئيس الديوان مش طالب جاه او سلطان مش عايز عز ولا سرور عايز بس اعيش مستور


اعلم ان الشغل مرطرط فى كل حتة بس انا اللى نظرى ضعيف وعارف ان الاكل مش لاقى اللى ياكلة بس النفس
انا جاى اشكى بس ديوان نهر النيل خنقونا وتعبونا سعادتك  واسمع منى المواويل


فتحت الحنفية عظمتك ملقتش ولا نقطة مية
قررت عظمتك انزل املء شوية
ولان اللى من صنفى كتير
ولان حالى حال غيرى
كان لازم اوصل لمكان بعيد عشان املء جركلين
وبعد حرب دامية راحت فيها عينى وكانت هطير فيها رقبتى حصلت على المراد
عدد واحد جركل مياه فاخر من الحنفية العمومية اللى على اول الشارع
يا سيادة رئيس الديوان لن احكى لك عن المأسى وعن ام هتموت على بؤ مية نظيف للعيل اللى بتعملة غسيل كلى كل اسبوع
ولا على ذل طابور الغلابة قدام  الصنبور كل حلمهم شوية مية يرووا بيها عطش اليوم ويغسلوا بيها طينة المرمطة
انا حكى بس عما بعد خروجى بجركلى العظيم الذى حصلت علية من فم الاسد بالتلطيش والتلطيم
ضربونى وكسرونى ال اية عايزين يخدوة منى ودة يشد من ناحية ودة يقول "هاته كتك داهيه"
وانا حالف بقسم لازم اغسل وشى كل يوم قبل مروح العمل واتعامل كما المرمطون
وكان لازم احارب والنصر كان حليف
رجعت البيت عظمتك وانا فى قمة النشوه وبغنى الحياة حلوة للى يفهمها ( اللى يفهما بقى عظمتك )
وباسلوب المحترفين بدات ادلوء شوية مية من الجركل على ايدى
وكانت المفجاءة يا سيدة رئيس الديوان
المية مش بس فيها طين ورمل وحصى واحيانا حجارة دى فيها بقايا بنى ادمين
من اللى ماتو سعادك من الجوع والفقر والذل ومرمطت العسس ليهم فى الشوارع والميادين
نهايتة يا رئيس الديوان
حطيت جركل المية قدامى وبديت اصلى على اروحهم صلاة الغائب
وقررت سعادتك اتراجع فى قسمى وهنزل للعمل منغير ما اغسل وشى
امانة على سعادتك ابعتلى شوية - ان امكن - من المعدنية اللى بترشوا بيها ملاعب الجولف


wwadع mrع